الجمعة، 15 فبراير 2013

قمرٌ هاشميٌّ , نعم اني اتكام عن قاهر النخب الحاج رضوان-شهيد الشهداء الحاج عماد




عماد فايز مغنية او الحاج رضوان هو من مواليد العام 1962 أصل عائلته من طير دبا الجنوبية وكانت تسكن منطقة النبعة الفقيرة قرب

بيروت قبل أن تتهجر في العام 76 الى محلة الشياح في الضاحية الجنوبية للعاصمة. إنتمى في شبابه الى جهاز أمن ال 17 في حركة

فتح التي تدرب معها حيث برز كأحد مرافقي أبو عمار قبل ان يتجه الى حزب الله في العام 1982 الذي كان في بداية إنطلاقه

لم يتخط مغنية المرحلة المتوسطة في التعليم لكنه تابع دروسا ً في الحوزة الدينية في قم, والداه من المؤمنين التقليديين اللذان كانا يميلان

الى حزب الدعوة العراقي وله شقيقان , جهاد الذي قضى في محاولة لأغتيال السيد محمد حسين فضل الله عام 85 وفؤاد الذي سقط

بتفجير شحنة ناسفة أتهمت زرعتها إسرائيل وكان المقصود بها عماد.

لقب بالحاج لأدائه المناسك في مكة يافعا ً, ونشط في العملين العسكري والأمني منذ العام 1983 وخضع لتدريبات على يد الحرس

الثوري في لبنان وايران.

يطلق عليه الأيرانيون لقب الثعلب ويوصف في الأوساط المخابراتية الدولية بالشبح لسهولة تحركه وقدرته على التخفي

الحاج عماد هو الابن الأكبر بين أخوته لأسرة متوسطة الحال همها تربية أبنائها ضمن أجواء متدينة مر سريعاً بمرحلة اللعب واللهو

الطفولي وتحمل المسؤولية باكراً.

عمر الشباب:
إن إغراء السلاح الذي يبهر بدايات عمر الشباب عادة لم يجعله يهمل دراسته الدينية والعصرية أو اهتماماته الثقافية أو مواظبته على

الحضور في المساجد وحضور مجالس العزاء ومجالس العلماء.

قائد الانتصارين:
يقول سماحة السيد حسن نصرالله حفظه الله: لو أردت أن أطلق عليه وصفا بلا مجاملة ولأعطيه الحق، وأعتقد أنّ بقية إخوانه وشركائه

في الجهاد وفي الإنجاز في المقاومة يشاركونني في أن نعطي الحاج عماد هذا الحق، أقول إنّ الحاج عماد من خلال موقعه في حزب الله 

هذا السيل البشري الهادر، من خلال موقعه الوارث لدماء الشهداء والوارث لدم السيد عباس والشيخ راغب، كان قائد الإنتصارين بحق،

الانتصار في 25 ايار عام 2000م والانتصار في حرب تموز 2006م.

دم عماد مغنية:
يقول سماحة السيد حسن نصرالله حفظه الله: إذا كان دم الشيخ راغب حرب أخرجهم من أغلب الأرض اللبنانية، إذا كان دم السيد عباس

أخرجهم من الشريط المحتل باستثناء مزارع شبعا، فإن دم عماد مغنية سيخرجهم من الوجود إن شاء الله.

بشارة النصر:
الصهاينة يرون في استشهاد الحاج عماد إنجازاً كبيراً، ونحن نرى فيه بشارة عظيمة بالنصر الآتي والحاسم والنهائي، إن شاء الله.

من كلمات الإمام الخامنئي دام ظله:
إن حياة وممات أشخاص مثل الحاج عماد تعتبر ملحمة تؤدي إلى يقظة الشعوب وتصبح قدوة وأسوة للشبان.

مرحلة السقوط:
واليوم قتلوا الأخ القائد الحاج عماد مغنية وهم يظنون أن بقتله ستنهار المقاومة، لكنهم مشتبهون تماماً ومخطئون تماماً، كما أخطأوا في

قتل السيد عباس. من حرب تموز 2006 ذات الصلة الوثيقة بـعماد مغنية إلى دم الحاج عماد مغنية في شباط 2008، فليكتب العالم كله،

وعلى مسؤوليتي: يجب أن نؤرخ لمرحلة بدء سقوط دولة " إسرائيل".





غالبية من عرفه من الإيرانيين كانت تعتقد أنه إيراني بالولادة، بجواز سفر واسم فارسيين. القلة التي كانت تعرف أنه لبناني، عرفته

باسم الحاج رضوان. فقط دائرة ضيقة جداً، يتقدمها الامام علي خامنئي دام ظلّه الشريف، عرفته باسمه الحقيقي: الحاج عماد مغنية الذي

اختار من إيران كلها مدينة قم وعلماء الأخلاق والعرفان العنوان الأساسي لزياراته المتكررة للجمهورية الإسلامية

إيلي شلهوب
عيون بلون الشمس عند المغيب أيام الشتاء العاصفة. احمرار يحجب نبعاً لو قدّر له لانفجر شلالات من الدمع تغسل مرارة اغتيال لم

يُثأر له بعد. هو الحنين إلى أكثر من ٢٥ عاماً من الأخوّة في الجهاد أكسبته «ثقة الإمام القائد» واحترام جنرالات إيران وجيشها. رغبة

جامحة في الإعلان للعالم كله عن «الحاج ــــ الأسطورة»، تكبحها مخاوف من الكشف، عن طريق الخطأ، عن أسرار أمنية يهدّد تسربها

بمخاطر جسيمة. هي حال من عايش عماد مغنية من المسؤولين الإيرانيين، الذين يؤكدون وجوب أن يعطى الرجل حقه في الدنيا، بقدر

الثواب نفسه الذي يأملونه له في الآخرة.

علاقة إيران بالحاج عماد لم تكن يوماً عابرة. لطالما نفت الجمهورية الإسلامية الأمر في العلن، إلى أن أتى يوم الاستشهاد والتشييع.

حضرت طهران، بقدّها وقديدها، يتقدمهم علي أكبر ولايتي، ممثلاً الامام علي خامنئي، ووزير الخارجية آنذاك منوشهر متكي، ممثلاً

الرئيس محمود أحمدي نجاد. كرّمت الجمهورية «قائد الانتصارين» بشاهدة قبر رمزية في «جنة الزهراء»، مقبرة شهداء الثورة

والحرب في طهران.

بدأت علاقة الحاج بطهران مع اندلاع الثورة عام 1979. تردّد كثيراً على الجمهورية الإسلامية، في زيارات اكتسب خلالها اللغة

الفارسية التي أتقنها بلهجة أهل طهران، على ما يفيد من عرفه من الإيرانيين.

يقول مسؤول إيراني، ممن عايشو الحاج الشهيد منذ بداية الثمانينيات: «في كل مرة كنت أقابله فيها أو ألتقيه أو أتصل به هاتفياً كنت

أتذكر الله. من أجله كان يقوم بكل شيء». ويضيف: «كان شخصاً لطيفاً، دمثاً وخلوقاً. الله حاضر دائماً في حياته. البسمة لا تفارقه، هو

الذي عاش طوال عمره حاملاً دمه على كفه، ومستعداً كل الوقت للاستشهاد». ويتابع: «الحاج عماد كان بالنسبة إليّ كما كان السيد

عباس (الموسوي)، وكما اليوم سماحة السيد حسن، وسماحة القائد (علي خامنئي)، والإمام الخميني، تتذكر الله كلما رأيتهم تشعر وكأنك

في الجنة ... كان نموذجاً للتواضع ونكران الذات. كلما اجتمعنا كان هو الذي يخدم الجميع».

ويضيف المسؤول نفسه: «في ليالي العمليات كان يبدو مختلفاً. كان أكثر يقظة، أفكاره كلها موجهة في اتجاه واحد، مع بعض من التوتر.

تعرف أن المجاهدين يعيشون تحت الأرض، وهذا يؤثر فيهم عصبياً ويرفع من نسبة التوتر لديهم، في ظل قلق شديد من أي طارئ

يمكن أن يؤدي إلى الإخفاق في عمل استغرق التخطيط والإعداد له أشهراً عدة. أنا، على سبيل المثال، لا يمكنني أن أحتمل ساعتين تحت

الأرض والانتقال بسيارات خاصة مع إجراءات أمنية معقّدة، كل حركة فيها محسوبة بدقة».



قلة في إيران تعرف أن الحاج مواطن لبناني. الكثيرون يعرفونه بـ «الحاج رضوان». «ذات مرة جاء مع السيد حسن إلى طهران، بعد

حرب ٢٠٠٦، وأجرى لقاءات علنية. طبعاً كان الحاج رضوان وراء الكاميرا. دخلنا إلى بيت حداد عادل، رئيس البرلمان. التقى السيد

في هذا المنزل يومها جميع المسؤولين في إيران، الذين أتوا ليباركوا لحزب الله بالنصر. كان الجميع يريدون أن يأخذوا صوراً معه،

وكان الحاج عماد هو من يأخذ الكاميرا ويصور، حتى إن حدّاد عادل لم يعرف وقتها أنه عماد مغنية».

يقول رفاق الحاج عماد في إيران إنه «كان رجلاً كبيراً عجيباً على مستوى التنظيم. من عايش حزب الله في بداياته ما كان يتوقّع أن

يتمكن رجل، اسمه عماد مغنية، من إنجاز ما قام به في بناء تنظيم المقاومة. كن أكيداً أن طهران لا تعرف الجزئيات كلها. قام حزب الله

على نحو مستقل. كان منذ البداية يقف على رجليه. طهران تعرف الأمور الاستراتيجية. كان يمكن أن يستشيرونا في بعض التفاصيل،

قليلون في إيران يعرفون بالضبط كيف هو حزب الله. ما صنعه الحاج رضوان شيء عجيب. حتى نحن الإيرانيين نعرف الجانب

الخارجي من حزب الله. وإن وجد من يعرف أكثر، تكون معرفته نظرية، على الورق. حزب الله قبل كل شيء روح، علاقة، وارتباط

بين أشخاص وبين الله. نحن لا نعرف كيف يعملون وكيف يستشهدون وكيف ينتصرون».


تشير المصادر نفسها الى أن الحاج عماد «كان مقرباً جداً من سماحة القائد، الذي كان يحبه كثيراً ويثق في تحليلاته ومقارباته للأحداث.

كان يلجأ الى الاختصار ويصيب الموضوع مباشرةً. في كل اللقاءات الحساسة التي كان يعقدها الإيرانيون مع حلفائهم الاستراتيجيين

في المنطقة، كان الحاج عماد يؤدي دور المترجم، وخصوصاً مع السوريين، الذين لم يكونوا يعرفون أنه عماد مغنية، باستثناء العميد

محمد سليمان (الذي اغتيل في طرطوس في ٢٠٠٨ ) وقلة من كبار المسؤولين. في هذه اللقاءات الحساسة، كان الحاج عماد يلجأ أحياناً

الى الترجمة بطريقة يُفهم منها سعيه الى إنجاح المحادثات. كان ينقل الصورة بالشكل الذي يضمن فيه أنها ستلقى استحسان الطرف

الآخر، وكان يعمد أحياناً الى الإضافة والشرح، كأن يقول لطرف إن الآخر لديه طلبات كذا وكذا، ثم يقول لهذا الآخر إن الطرف الأول

يبادر من عنده إلى تقديم تلك الأشياء، وهكذا. كان عملياً هو الذي يدير المحادثات عبر الترجمة، وبالنتيجة كان الجميع يصل إلى مبتغاه.

كل ما فعله كان مبتكراً».


تقول هذه المصادر إنه «كان يتردد إلى إيران كثيراً. بالنسبة إلينا، نحن الإيرانيين، كان الحاج عماد واحداً منا. لم يكن يتحدث العربية

معنا، بل كان يتحدث الفارسية بطلاقة، بلهجة أهل طهران، إلى درجة أنك إن لم تكن تعرف أنه لبناني، لاعتقدت بأنه طهراني أباً عن

جد». وتضيف: «كان حريصاً جداً على عدم كشف هويته الحقيقية. سعى دوماً لكي لا يكون في الصورة. حتى بالمعنى الفعلي، لم يكن

يعطي أحداً الفرصة ليأخذ له صورة».

يقول أحد من عرفوه: «كنا كلما التقينا، في أي مناسبة كانت، داخل إيران أو خارجها، وأردنا التقاط صور، كان يسبق الجميع للإمساك

بالكاميرا. كان يؤدي دوماً دور المصور. الجميع أمام الكاميرا، أما هو، فكان يقف دوماً خلفها. من لم يكن يعرفه، لا يمكن أن يلمس من

خلال التعامل معه أنه مختلف عن الآخرين». ويتابع: «عندما كان يأتي إلى إيران كان يزور مدينة قم ويلتقي علماءها، وخصوصاً آية

الله محمد تقي بهجت»، الذي توفي قبل نحو ثلاث سنوات. ومعروف أن آية الله بهجت من أشهر رجال الدين العرفانيين، وقد بعث

برسالة إلى شيعة لبنان خلال عدوان تموز «طلب منهم فيها تلاوة دعاء الجوشن الصغير، يومها تلقى كثيرون على هواتفهم رسالة

قصيرة تدعو الى ذلك».


ما هي الصفات التي جعلت من الحاج عماد هذا الرقم الصعب في المعادلة الإقليمية؟ «سكونه، وتوجهه الدائم إلى الله، وقلقه. كان دقيقاً في

تحليله السياسي، وعميقاً».


يروي مسؤول إيراني: «ذات مرة، في عام ٢٠٠٣، أخذني ومسؤولاً إيرانياً رفيعاً في جولة على كامل الجبهة في الجنوب اللبناني. كان

يقود السيارة بنفسه، يشرح لنا عن كل المواقع، مواقع حزب الله ومواقع الإسرائيليين. كان شجاعاً جداً». ويضيف: «في مرة أخرى، قبل

عام ٢٠٠٠، أخذني في جولة مشابهة ليريني كيف نجح المقاومون في حفر الجبال ووضع منصات صاروخية متحركة داخلها تصلها

سكك حديدية بالخارج إلى حيث تسحب لإطلاق صلية صاروخية قبل إعادة سحب القاعدة إلى داخل الجبل. في هذه الرحلة، انتقلنا

بواسطة سيارة إلى الجنوب، إلى أن وصلنا إلى أماكن لا تصلح القيادة فيها، فترجلنا وسرنا نحو ٤٥ دقيقة سيراً على الأقدام، في مسار

كان محدداً سلفاً. مسار ضيق بين القنابل العنقودية كان قد نظفه المجاهدون. كان من الصعب علينا فهم كيف حفروا كل هذه المواقع،

وكيف استطاعوا أن ينقلوا إليها هذه الصواريخ الكبيرة عبر هذه المسافة الطويلة سيراً على الأقدام، وتحت أعين الصهاينة. كان إنجازاً

ضخماً. عندها فهمت أن الإسرائيليين اذا ما حاولوا شن عدوان عسكري على لبنان، فإنهم سيمنون بهزيمة نكراء. وقتها أخذنا الحاج

عماد لمعرفة كيف يعمل حزب الله بدقة. شاهدنا طرق التمويه الخاصة بالمجاهدين، التي يعجز الإسرائيليون عن كشفها حتى لو مروا

فوقها. مقاتلون يتمددون على وجه الأرض داخل حفر جرت تغطيتها بأشياء من نسيج الأرض نفسها، كما أخذني إلى مخيم للتدريب في

منطقة بعلبك، كان يقع في واد بين جبلين جرى وصل قمتيهما بحبل كان المقاومون يستخدمونه للانتقال من أحدهما إلى الآخر. وبعد عام

٢٠٠٠، ذهبت معه في جولة وشاهدت غرف المراقبة والرصد التي كان المجاهدون يراقبون من خلالها المواقع الإسرائيلية».

ويوضح المصدر نفسه: «كانت هذه الزيارات تهدف إلى استبيان ماذا يفعل حزب الله بدقة. وفي كل مرة، كنت أشعر بأنني حققت إنجازاً

في فهم كيف تعمل هذه الحركة المجاهدة، لكنني أقول لك بكل صراحة: لا أحد في إيران يعرف كيف يعمل هذا الحزب. نعم، هناك من

يعرف ديناميته على الورق، لكن لا أحد يفهم تماماً آلية عمله ومنهاج حركته».

وفي السياق، يقول مسؤول إيراني إنه صادف وجوده في لبنان يوم الانسحاب الإسرائيلي في أيار من عام 2000، وقدّر له أن يكون في

غرفة العمليات مع عماد مغنية. يضيف: «كان شيئاً مهيباً. لحظة تاريخية. كان كل شيء متوافراً. الشاشات تنقل تغطية التلفزيون

الإسرائيلي للهروب. صورة ذاك الضابط لا تغيب عن بالي عندما سجد وهو يصرخ: لقد خرجنا من لبنان. اتصال مع جميع المجاهدين

المنتشرين على الأرض. دار نقاش يومها بيني وبينه عن اليوم الذي يلي الانسحاب، فقال لي: لن نسمح لإسرائيل بالاعتداء على لبنان».

«التقيته قبل استشهاده بأيام قليلة»، يقول مسؤول إيراني آخر رفيع المستوى، «تناولنا طعام العشاء وبحثنا شؤون المنطقة، وما سيكون

عليه الوضع بعد حرب ٢٠٠٦، والوضع الإسرائيلي الداخلي. تحدث عن الانتصار الكبير، ورأى أن إسرائيل باتت مختلفة حتى في

عيونها هي. كان حاسماً في أن قواعد اللعبة تغيرت، ومعها إسرائيل التي بنيت كتهديد لكل المنطقة، وخاصة بعد حرب 1967، عندما

أعلن وزير الحرب الإسرائيلي وقتها أن كل العواصم العربية تحت مرمانا. حرب الـ ٣٣ يوماً أثبتت أن الأسلحة التقليدية عاجزة عن

حماية إسرائيل، وأنها ليست خطراً علينا، وأن لدينا تفوقاً في الأسلحة التقليدية، وهذا ما يقلّل من قيمة الدور الإسرائيلي في استراتيجية

الغرب. ما عادت إسرائيل قادرة على تأدية مهمّاتها، وهذا ما يجب علينا استغلاله. كان هذا كلام الحاج عماد في تلك الليلة. كان متفائلاً

جداً. قال: ربحنا القضية كلها. بهذه الطريقة يمكن إبادة إسرائيل». نظريته كانت أن إسرائيل «ستسقط من تلقاء نفسها طالما أنها

أصبحت عاجزة عن أداء الدور الذي كان متوقعاً منها من قبل الولايات المتحدة والغربيين».

يصف مسؤول إيراني علاقة الحاج عماد بالسيد حسن نصر الله قائلاً: «روح واحدة في جسدين. كانا صديقين، رفيقين، شقيقين، لا أعلم كيف يمكن السيد حسن أن يعيش من دون الحاج عماد. هذا السؤال لطالما جال في ذهني. لا أحد يعرف الحاج كما عرفه السيد».

حادثة بسيطة جرت قبل نحو أسبوعين قد تكون أصدق تعبير عما يعنيه الحاج عماد بالنسبة إلى إيران. خلال مؤتمر الصحوة الإسلامية

للشباب الذي عقد في طهران، استضاف الامام علي خامنئي في نهاية المؤتمر ممثلين عن الشباب. شارك في اللقاء كبار مسؤولي

الدولة، وبينهم قائد فيلق القدس العميد قاسم سليماني، الذائع الصيت. كان دخوله مهيباً، هز القاعة كلها، حيث وقف أحد كبار المسؤولين

الإيرانيين صارخاً: «هذا عماد مغنية إيران».

عبارة تختصر الحكاية كلها، حكاية الحاج الأسطورة الذي تحوّل أنموذجة

أرجو ان اكون قد قضيت واحد بالمئة من واجبي بنشر ما يختص بشهداءنا الابرار وفاءاً لدمائهم الزكية ---سلامي لكم جميعاً
اختكم.......
استودعكم واترككم مع كلمة سيدي ومولاي السيد حسن نصرالله حفظه الله يوم تشييع الحاج رضوان سلامنا لروحه دائماً وأبداً ما بقينا وبقي الليل والنهار.
أما للعدو الصهيوني: الحساب فتح ولكنه لم يغلق بعد... والسلام



الشهيدة أم ياسر- سهام محمد الموسوي- زوجة سيد الشهداء عباس الموسوي




لم تكن علاقة السيد عباس بالسيدة أم ياسر (سهام محمد الموسوي) علاقة زوجين عاديين ،بل حملت الكثير من العناوين فهما 

المجاهدان معاً .وطالبا العلم ،والصديقان،والحاملان همّ نشر العلوم الإسلامية الأصيلة في صفوف الناس. كانت تقضي الليالي 

جالسة أمامه تستمع الى حديثه وتبحر في عالم بعيد. كلام لم يغقل فاصلة صغيرة في طريق تربية الذات ، لأنه أراد لها أن تكون 

داعيةً للإسلام،ونجح في ايصالها ،باجتهادٍ منها وإخلاص وإصرار،إلى ذلك.

كان السيد يساعدها في ترتيب شؤون البيت،ويتقاسم معها المهام ، ويناقشها في أموره الصغيرة قبل الكبيرة،وكذلك عندما رزقوا 

أولاداً ،فإن هي كانت المسؤولة عن كل شيء،خصوصاً في الفترة الأخيرة نظراً لإنشغاله بمسؤوليات جسام،ولكنه ظل العين 

الساهرة والقلب المشارك،حتى أنها في بعض الأحيان كانت تفاجأ بإنه يتذكر تفاصيل تختص بأمور قد غابت عن بالها كلياً.

كان السيد كثير الغياب عن المنزل بسبب مسؤولياته،وعلى الرغم من الأوضاع الخطيرة جداً وتهديده الدائم بالإغتيال ،فإنه عندما 

كان يودّعها تبتسم له قائلةً:

"أنت لن تستشهد لأني لستُ معك"



وكانت أيام النجف من اكثر الأيام قساوة في العيش. فالسيد كان منهمكاً في طلب العلوم،وكان ما يتقاضاه ضئيلاً جداً،وقد عاد السيد 

عباس في يوم من أيام النجف الى البيت محتاراً يقلّب بصمتٍ ما أهمه. فاقتربت السيدة أم ياسر منه وراحت تسأله عما يشغل باله 

،فأسر لها بأنه يحتاج الى بعض الكتب والمراجع ،ولكنه لا يملك ثمنها... ربّت كتفه مبتسمة، وقد خلعت خاتم زواجها وقدمتها له 

قائلةً: "هل يكفي ثمنه لها؟"






أما عن زهد السيدة أم ياسر فالمعروف انها كانت انسانه لا تعني الدنيا وما فيها لها شيئاً وكانت ان طلب منها احد المعتازين منها 

معونة كانت لا ترفض الطلب حتى ولو كانت بأمسّ الحاجة لما تقدّمه.

ويجب ان ألفت النظر هنا لأمر ، وهو أن بيت السيد عباس متواضع أثاثه ،وقد عرض الأخوة في مرات كثيرة تغييره فكان يرفض 

بإصرار،حتى ان مجرد طرح الموضوع كان يزعجه،معبراً عن أنه بهذا الأثاث يشعر بالاسراف ! 

وبل متأسفاً بين الحين والآخر على اضطراره على تملك هذا الأثاث في وقت هناك الكثير من الناس الذي لا يملكون شيئاً. لقد 

عاش السيد عباس حياته ولم يمتلك لا بيتاً ولا سيارة. ولكن هو الذي كانت كلّ القلوب بيوته.


كانت السيدة أم ياسر مواسية دوماً لعوائل الشهداء، فكانت تسرع إلى بيت كل شهيد يسقط تمسح رؤوس أيتامه وتواسي الزوجة 

الثكلى، وتهدى‏ء من روع الأم المفجوعة.

لقد تعرّضت الشهيدة أم ياسر إلى بلاءات متنوعة في حياتها وكانت كالجبل الصامد لا تتأوّه، ولا تشكو...

ويمكن أن نسجّل من خلقها الرفيع أنها كانت تؤثر على نفسها وأولادها كل طالب حاجة، وتحبوه بكل جديد تاركة لأهل بيتها 

أغراضها القديمة. وفي شهادات عارفيها أن امرأة فقيرة .. سألتها كسوة لأطفالها: فما كان من الشهيدة أم ياسر إلا أن أعطتها 

كسوة جديدة لأحد أبنائها لم يكن قد لبسها بعد. وعندما رجع ولدها وعلم بما حدث، حزن على كسوته التي ذهبت. فما كان من الأم 

إلا أن قالت له:" يا بنيّ ستكون الزهراء عليها السلام غاضبة منك كثيراً إذا عدْت لهذا الموقف"...


وفي موقف آخر، دخلت عليها امرأة فقيرة تسألها أموالاً، ولم يكن في البيت أي مبلغ من المال، فسألتها أن 

تأخذ أي شي‏ء من البيت تحتاج إليه، فقالت المرأة: أريد سجاداً لأنه لا يوجد في بيتها أي شي‏ء يغطّي الأرض في ذلك الطقس 

البارد؛ فما كان من السيدة أم ياسر إلا أن حمّلتها ما أرادت من السجاد المفروش أرضاً.
وعندما همت المرأة الفقيرة خارجة حاملة السجاد بين يديها، استوقفتها الشهيدة أم ياسر وطلبت منها الدعاء إلى اللَّه سبحانه 

وتعالى أن ينوّر قبرها. فأجابتها المرأة بأنها سوف تدعو لابن السيدة أم ياسر المريض بالشفاء، لكن الشهيدة عادت وأصرّت 

عليها أنها لم تطلب شفاء ولدها بل أن ينوّر اللَّه قبرها.

سلامٌ لروحك الطاهرة يا سيّدتي

الأربعاء، 13 فبراير 2013

صور متقرقة للسيد عباس الموسوي وفاءاً لدمه الطاهر

أود التنويه انه كان للسيدة سهام الموسوي أهمية كبيرة في مسيرة المقاومة وسأنشر القليل من الكثير عنها في المدونة المقبلة,وكان لها شخصية جهادية بامتياز الى ان استشهدت مع السيد عباس وابنهما الحسين الصغير ,وكانت الشهادة حلم من احلامها وقد حصلت على ما ارادته لكثرة ايمانها وزهدها في الدنيا.
السيدة سهام كانت رفيقة السيد في الجهاد






























سيد الشهداء عباس الموسوي عند تنصيبه أميناً عام لحزب الله





الأمين العام لحزب الله

في أيار عام ١٩٩١ ،وبالنظر الى التاريخ الجهادي الطويل والمخلص للمقاومة الاسلامية---حزب الله،تمّ انتخاب السيد عباس الموسوي أميناً عاماً للحزب 

لمدة لم تتجاوز العشرة أشهر. كانت لحظة ثقيلة على قلبه ،فإن هكذا قرار يحتم عليه الابتعاد عن المواقع المتقدّمة والمحاور ،ويعني في المقابل ابتعاده عن 

الناس نظراً الوضع الأمني المستجدّ.



فوقف بين الناس قائلاً لهم :"عزوني ولا تهنئوني..أنا أطمح لأن أكون دائماً بين المقاومين ومع المجاهدين".

ولكن السيد اندمج مع المجتمع أكثر بعد الأمانة العامة معتبراً أن مسؤوليته الأولى هو رفع الحرمان عن المستضعفين،فوصل ليله بنهاره بعمل دؤوب،فينتقل 

في المناطق المحرومة،يلتقي الباعة والناس مردداً كلمة واحدة:"أنا بخدمتكم"، وكانت هذه الكلمات مدماكاً أساسياً في توطيد حركة المقاومة في المجتمع. 

وقد أسّس بتلك الفترة القصيرة التي كان فيها على رأس حزب الله،لنهضة فكرية سياسية ووطنية وثقافية واجتماعية واعلامية كانت مفصلاً تاريخياً للحزب 

على جميع المستويات


بقلم الأمين العام السيد حسن نصرالله عن سيد الشهداء السيد عباس الموسوي:

بقلم الأمين العام السيد حسن نصرالله عن سيد الشهداء السيد عباس الموسوي:


بداية المعرفة:

في شهر كانون الأول من عام ١٩٧٦ م، كان لي شرف الالتحاق بالحوزة العلمية قي النجف الأشرف ومن بين طلابها كان لي 

صديق واحد أعرفه قديماً وهو الأخ الشهيد المظلوم الشيخ علي كريّم (رحمه الله تعالى)،وكنت أحمل معي مجموعة رسائل الى 

عدد من علماء الحوزة،وفي مقدمتهم الإمام الشهيد السيد الصدر (قده).


وفي تلك الفترة كانت الظروف الأمنية والسياسية التي تحيط بالإمام الشهيد الصدر قاسية نوعاً ما ،فكان المتردد لزيارته يحسب 

لذلك كل حساب..

كنت أبحث عمن يأخذ بيدي الى الإمام الشهيد لأسلمه الرسالة،وبها كان يرتبط مصيري وطريقة حياتي في النجف الأشرف..

قال صديقي الشيخ علي:"أنا أدلّك على أحد تلامذته ومقربيه وأهل الثقة عنده،وهو لن يتردد بمصاحبتك إلى منزل الإمام الشهيد"

كان الدليل لي من اليوم الأول في النجف هو السيد عباس الموسوي،التقيته أمام منزله،وعرضت عليه أمري،فوافق 

بسرعة،وقال:"لنذهب الآن"...

لم أره من قبل ،ولسُمرته المعروفة ظننته عراقياً،وحاولت أن أتحدّث معه بلهجة خاصة،فضحك وقال لي:" أنا لبناني من بلدة النبي 

شيت البقاعية"...

وصلنا منزل الإمام الشهيد بدون موعد مسبق،وأذن لنا بالدخول ما دام الزائر هو السيد عباس، وجلسنا في مكتبة الإمام الشهيد 

الذي استقبلنا بكل حب وتواضع،قرأ الرسالة وأقبل عليّ يسألني عن لبنان وعن العمل الإسلامي،بعدها التفت الى السيد عباس 

وقال له:"إن هذا السيد(يقصدني أنا) هو أمانتي عندك،وأنت مسؤول عن دراسته وتربيته وجميع شؤونه"... وأعطاه مبلغاً من 

المال لشراء اللباس والكتب وما شاكل. ومن تلك اللحظة كان السيد عباس هو الأمين عليّ، وبدأت علاقتي معه كتلميذ بأستاذ 

وكولدٍ بأبيه وخصوصاً عندما يكون الطالب مثلي في سن صغير وفي بلد بعيد عن الأهل والأقارب...

لكني أشهد الله تعالى أن السيد الشهيد منذ ذلك اليوم كان يتدفق حناناً عليّ عطفاً بي واهتماماً شديداً ، إلا أنه لم يشعرني يوم من 

الأيام إلا أنه الأخ الناصح والزميل المخلص ،بعيداً عن كل حسابات "الأستذة" والقيمومة.


الأستاذ المخلص:

منذ بداية الدراسة ،تشكلت مجموعة من الطلاب ارتبطت بعلاقة مميزة مع الأستاذ الشهيد السيد عباس،وبدأنا دراسة المقدمات،وكان 

يمتحننا ويسألنا بشكل دائم،ولقد فرض علينا أن نكون جديين جداً في اجواء يعيش فيها كثير من طلبة العلوم حالة التساهل وعدم 

المسؤولية،وكان يتفقدنا،ويتابع حل مشاكلنا الشخصية،وقد مضت مدة طويلة لا نعرف تعطيلاً حتى في حر الصيف في مدينة 

النجف،ثم إنه أوجد لنا أجواءً ثقافية متنوعة إضافةً إلى الدروس الحوزوية التقليدية المتبعة،وكان دائماً يقول:"يجب أن نصبح 

العلماء اللائقين بحمل هذه الرسالة الإلهية والدفاع عنها في كل المواقع"... وهكذا على امتداد سنوات الدراسة والتحصيل...



المعلّم المربّي:

إن الأستاذ الشهيد لم يعقد لنا جلسات أخلاقية على ما أذكر، ولكنه كان أستاذاً للأخلاق بكل ما للكلمة من معنى :بسلوكه وتعاطيه 

وتفانيه وعطفه وحنانه،لم يقتصر في العلاقة مع الطلاب على الجانب العلمي الحوزوي البحت، وإنما كان حريصاً جداً على تقوى 

هؤلاء الطلاب وتديّنهم والتزامهم العلمي والخلقي، كان المرآة الصادقة لهم، يحدّثهم بالسرّ عن أخطائهم وضرورة تصحيحها،ويأخذ 

بأيديهم سواء السبيل عندما تتفرق السبل.


مع القادة:

منذ عرفته في النجف الأشرف ،كان قد اتخذ من الشهيد العظيم السيد الصدر (قده) إماماً وقائداً ومرجعاً،تربطه به علاقة حب كبير 

واخلاص عميق وفناء تكاد لا تشعر فيها بوجود شخصه ،وبعدما أطلّت شمس الإمام الخميني (قده) على أمّتنا الإسلامية وتعرّف 

المسلمون عليه ودعاهم الشهيد الصدر الى الذوبان في قيادته كما ذاب هو بالإسلام، أصبح الإمام الخميني (قده) يشكّل للسيد عباس 

ولي الأمر المطاع، يفتديه بروحه،ويتعبّد بإشارته، فكيف بالكلمات أو الأوامر؟ وهكذا كانت سيرة السيد عباس (بعد رحيل الإمام) 

مع سماحة سيدنا القائد آية الله السيد علي الخامنئي (حفظه المولى)...

فالعلاقة مع القيادة الشرعية كانت تقوم عند السيد عباس على أسس نظرية وشرعية واضحة تترسخ في الفكر وتتعمق في العاطفة 

وتتجذر في الالتزام الدقيق لتنتج في نهاية المطاف أعظم شهادة تحت راية ولي من أولياء الله تعالى ونائب من نواب الإمام 

الحجة(عج)...



مع قضايا المسلمين:

كان السيد عالميّ الهموم والآلام والطموح والتطلعات، يتتبع أخبار المسلمين في كل مكان،ويتفاعل معهم،يقلق ثم يقول"تعالوا لنرى 

ماذا نفعل".

شارك في الجبهات في إيران ،وزار باكستان وكشمير وأفغانستان،وكان شديد الحب للمجاهدين وللحركات الإسلامية في 

العالم،وسعى بكل جدّ لوحدة حقيقية بين المسلمين،وكان يتمكن لو يمكن له أن يتواجد في كل الساحات والجبهات،كان قلبه وأمله 

وطموحه أكبر بكثير من حجم الإمكانات والظروف وعمر الشباب...

مع المقاومة الإسلامية:هنا المنبر والمحراب والمعبد،وهنا يصبح السيد عباس إنساناً آخر،كانت المقاومة كل همّه،كيف يؤسس لها؟

كيف تستمر؟وكيف تتصاعد؟وكيف تصبح أمة تقتلع الوجود الإسرائيلي من الجذور؟لقد أعطاها الكثير الكثير،وأعطاها أخيراً دمه 

الزاكي ليبقى الملهم والشاهد والشهيد 



الرجل العابد: في هذا المنوال فقد كتب سماحة السيد حسن نصرالله حفظه الله:



العالم الرسالي: في هذا المنوال فقد كتب سماحة السيد حسن نصرالله حفظه الله:





مع قضايا المسلمين: في هذا المنوال فقد كتب سماحة السيد حسن نصرالله حفظه الله:




نبذة عن طفولة سيد الشهداء السيد عباس الموسوي




ولد السيد عباس الموسوي عام ١٩٥٢ في قرية النبي شيت الواقعة على سفوح الجبال الشرقية لسهل البقاع.

 والد السيد عباس :
هو السيد علي حسن الموسوي مواليد عام ١٩١٩ م، في بلدة النبي شيت ،عمل في بناء المآذن ،وقد ساهم في بناء الكثير منها وعندما سكن في بيروت ،فتح محل سمانة في منطقة الشياح.

والدة السيد عباس :
السيدة زكيّة محمد الموسوي مواليد عام ١٩٣٤،وهي من عائلة متعلمة، ولدت وعاشت في بلعبك.
بعد ان تزوجت سكنت في النبي شيت، عمدت الى تعليم كل من في البلدة الكتابة والقراءة،وهي المرأة الوحيدة التي كانت تقرأ وتكتب. فكانت النساء يقصدنها لتعلم الكتابة والقراءة والقرآن، بالاضافة الى تطوعها في قراءة مجالس العزاء الحسينية...عاشت في النبي شيت حوالي ال٢٠عاماً،وتوفيت في عمر ال٤٤ في السابع من نيسان ١٩٧٨.

زوجته الفاضلة:
سهام محمد الموسوي من مواليد ١٩٥٩ ابنة عمّه، لا يمكن الإحاطة بكل تفاصيل هذه المرأة الرفيعة بالكامل لأنها اروع من ان توصف فحتى الى يومنا هذا يحلف كل من عرفها بروحها الطاهرة والسامية. 
بعد زواج السيد عباس منها اصطحبها معه الى النجف الأشرف، وقد رزقهما الله ٥ أولاد هم:
-سميّة
-ياسر
-كميل
-بتول
-محمد حسين

طفولة السيد عباس:
صحيح ان عباساً كان كغيره من الاطفال يحب اللعب واللهو،ولكنه تحمل أيضاً مسؤولية تجاه والدته،حيث كان يقوم بمساعدتها بنقل المياه والحطب في النبي شيت من دون طلب منها،ولم يمنعه من ذلك البرد القارص في صباحات أيام الشتاء، بل كان جلّ همّه أن يرى الرضا والراحة في عيني أمّه.
وكان من هواياته كرة القدم،الجمباز،السباحة،تسلّق الجبال والرّماية.

أماكن سكنه:
قضى طفولته الأولى في قريته النبي شيت ،ومن ثم انتقل الى الشياح في الضاحية الجنوبية حيث عاش فترة المراهقة،وفي سن السابعة عشرة التحق بالحوزة الدينية في صور، ثم سافر الى النجف الأشرف.
بعد استقراره في لبنان سكن في مدينة بعلبك  ،وفي العام ١٩٨٥م، سكن في مدينة صور الجنوبية ،وبعد انتخابه أميناً عاماً سكن في بئر العبد -الضاحية الجنوبية


علاقة شيخ الشهداء راغب حرب بالإمام الخميني قدّس سرّه



متابعته لنشاطات اللإمام الخميني قدّس سرّه:

كان الشيخ راغب يهتمّ بالنشاطات السياسية التي يقوم بها الامام الخميني قدس سره رغم ان انفتاحه كان محدوداً على الإيرانيين في ذلك الوقت, فقد اهتمّ بكرّاس أصدره الامام الخميني (قده) بمناسبة احتفال الشاه بمرور ألفيّ عام على تأسيس قوروش لدولة الفرس وكان عنوان الكرّاس "التناقص الأساسي بين الإسلام والإمبراطوريّة" وهو لم يكتف بالإستفادة منه فقط بل صدّره الى الإخوان في جبشيت, إضافة الى كتب عديدة مثل كتاب "الحكومة الإسلامية" وذلك لبناء مكتبة إسلاميّة في القرية.

مبايعته للإمام الخميني:
هب الشيخ راغب في غمرة انتصار الثورة الايرانية ليكون أول المستجيبين لندائها وصعد منبره في جبشيت وأعلن قائلاً:"اننا من على هذا المنبر ومن هذا النادي الحسيني, نعلن تأييدنا الكامل للثورة الإسلامية المباركة في ايران. ونبايع قائدها الإمام روح الله الخميني قائداً للمسلمين وأميراً عليهم."
ثم أخذ يقود المسيرات المؤيدة وبحثّ الناس على المبايعة. وحصل ان اعترضه احد الصحفيين في احدى المسيرات يسأله عن أسباب هذا التجمّع فقال له:" ان هذه الجموع جاءت لتعلن المبايعة للثورة الاسلامية, ولتقدّم الولاء لقائد الأمّة" وأضاف "اننا من هنا نقول للامام الخميني:نحن وراءك فوالله لو خضت البحر لخضناه معك..."
وهكذا أصبح الشيخ راغب وجه الإمام الخميني الآخر في جبل عامل وروحه التي لا تخور ولا تلين.

لقاؤه بالإمام الخميني:
كان الشيخ راغب مولعاً بالإمام الخميني (قده) وقد عمل بقول الشهيد السيد محمد باقر الصدر "ذوبوا في الإمام كما ذاب في الإسلام" ولما انتصرت الثورة الاسلامية المباركة في ايران أقام الشيخ الإحتفالات في جبشيت وطلب توزيع االحلوى في الطرقات,وفي أول كلمة ألقاها على المنبر بالمناسبة قال:"السلام على أمير المسلمين...الإمام الخميني هو فجرنا الصادق".

ولما زار الإمام الخميني (قده) دخل إليه وهو يكبّر للنورانيّة البارزة في سيماء الإمام,وقد عبّر عن أنه لم يتحمّل قوّة هذه النورانية, وقد قال له:إنّ أهل جبل عامل يهدونك سلامهم ويجددون لك البيعة.
كما كان يعمد لدى كل زيارة له الى ايران الى جلب أجمل الهدايا لأولاده ويقول لهم:"إنها هدية لكم من الإمام الخميني", إضافة الى تعليمه لهم الأنشودة الإيرانية "الله أكبر خميني قائد" ويعرّفهم دائماً أنّ الخميني هو إمامنا.

ذوبانه في الإمام الخميني:
لقد ذاب الشيخ راغب والسيد عباس الموسوي في الإمام الخميني,حتّى قال البعض:" من أراد ان ينظر الى الإمام فلينظر إليهما, لأنهما يجسّدان بحقّ خطّ الإمام ونهجه, حتى حظيا بالشهادة..."

قائده هو الإمام الخميني:
عندما سئل عن الإمام الخميني قدس سرّه قال لسائله وهو في المعتقل الإسرائيلي :" الآن قد وصلت, ان الامام الخميني هو قيادتنا 
الشرعية ومرجعيتنا الدينية الملزم أمرها ونهيها"

 فقال له:"هل تقاتلوننا لو أمركم بذلك؟"

فقال الشيخ:"نعم بكل تأكيد".

يقول الشيخ راغب حرب قبل استشهاده:
"اعتقلت في مرة من المرات فلما بدأ التحقيق معي تبادر الى اذهاني ان اعتقالي كان لسبب خطبي السياسة 
إلا أنني تفاجأت حين سألني الضابط الصهيوني سؤال واحد وقال لي"أجبني بصراحة وسأخلي سبيلك في الحال"
كان السؤال حينها:
هل الامام الخميني هو المهدي المنتظر عندكم؟ "الشيعة"
فتبسمت وقلت له "لا"
قال لي :"اثبت لي ذلك"
قلت له"ان الامام المنتظر اسمه محمد المهدي،والامام اسمه روح الله بن مصطفى الموسوي الخميني ..
ورحت احدثه عن امامنا المهدي,فأفرج عني في الحال"


http://www.youtube.com/watch?v=xXnuaVRrlVs