لم تكن علاقة السيد عباس بالسيدة أم ياسر (سهام محمد الموسوي) علاقة زوجين عاديين ،بل حملت الكثير من العناوين فهما
المجاهدان معاً .وطالبا العلم ،والصديقان،والحاملان همّ نشر العلوم الإسلامية الأصيلة في صفوف الناس. كانت تقضي الليالي
جالسة أمامه تستمع الى حديثه وتبحر في عالم بعيد. كلام لم يغقل فاصلة صغيرة في طريق تربية الذات ، لأنه أراد لها أن تكون
داعيةً للإسلام،ونجح في ايصالها ،باجتهادٍ منها وإخلاص وإصرار،إلى ذلك.
كان السيد يساعدها في ترتيب شؤون البيت،ويتقاسم معها المهام ، ويناقشها في أموره الصغيرة قبل الكبيرة،وكذلك عندما رزقوا
أولاداً ،فإن هي كانت المسؤولة عن كل شيء،خصوصاً في الفترة الأخيرة نظراً لإنشغاله بمسؤوليات جسام،ولكنه ظل العين
الساهرة والقلب المشارك،حتى أنها في بعض الأحيان كانت تفاجأ بإنه يتذكر تفاصيل تختص بأمور قد غابت عن بالها كلياً.
كان السيد كثير الغياب عن المنزل بسبب مسؤولياته،وعلى الرغم من الأوضاع الخطيرة جداً وتهديده الدائم بالإغتيال ،فإنه عندما
كان يودّعها تبتسم له قائلةً:
"أنت لن تستشهد لأني لستُ معك"
وكانت أيام النجف من اكثر الأيام قساوة في العيش. فالسيد كان منهمكاً في طلب العلوم،وكان ما يتقاضاه ضئيلاً جداً،وقد عاد السيد
عباس في يوم من أيام النجف الى البيت محتاراً يقلّب بصمتٍ ما أهمه. فاقتربت السيدة أم ياسر منه وراحت تسأله عما يشغل باله
،فأسر لها بأنه يحتاج الى بعض الكتب والمراجع ،ولكنه لا يملك ثمنها... ربّت كتفه مبتسمة، وقد خلعت خاتم زواجها وقدمتها له
قائلةً: "هل يكفي ثمنه لها؟"
أما عن زهد السيدة أم ياسر فالمعروف انها كانت انسانه لا تعني الدنيا وما فيها لها شيئاً وكانت ان طلب منها احد المعتازين منها
معونة كانت لا ترفض الطلب حتى ولو كانت بأمسّ الحاجة لما تقدّمه.
ويجب ان ألفت النظر هنا لأمر ، وهو أن بيت السيد عباس متواضع أثاثه ،وقد عرض الأخوة في مرات كثيرة تغييره فكان يرفض
بإصرار،حتى ان مجرد طرح الموضوع كان يزعجه،معبراً عن أنه بهذا الأثاث يشعر بالاسراف !
وبل متأسفاً بين الحين والآخر على اضطراره على تملك هذا الأثاث في وقت هناك الكثير من الناس الذي لا يملكون شيئاً. لقد
عاش السيد عباس حياته ولم يمتلك لا بيتاً ولا سيارة. ولكن هو الذي كانت كلّ القلوب بيوته.
كانت السيدة أم ياسر مواسية دوماً لعوائل الشهداء، فكانت تسرع إلى بيت كل شهيد يسقط تمسح رؤوس أيتامه وتواسي الزوجة
الثكلى، وتهدىء من روع الأم المفجوعة.
لقد تعرّضت الشهيدة أم ياسر إلى بلاءات متنوعة في حياتها وكانت كالجبل الصامد لا تتأوّه، ولا تشكو...
لقد تعرّضت الشهيدة أم ياسر إلى بلاءات متنوعة في حياتها وكانت كالجبل الصامد لا تتأوّه، ولا تشكو...
ويمكن أن نسجّل من خلقها الرفيع أنها كانت تؤثر على نفسها وأولادها كل طالب حاجة، وتحبوه بكل جديد تاركة لأهل بيتها
أغراضها القديمة. وفي شهادات عارفيها أن امرأة فقيرة .. سألتها كسوة لأطفالها: فما كان من الشهيدة أم ياسر إلا أن أعطتها
كسوة جديدة لأحد أبنائها لم يكن قد لبسها بعد. وعندما رجع ولدها وعلم بما حدث، حزن على كسوته التي ذهبت. فما كان من الأم
إلا أن قالت له:" يا بنيّ ستكون الزهراء عليها السلام غاضبة منك كثيراً إذا عدْت لهذا الموقف"...
وفي موقف آخر، دخلت عليها امرأة فقيرة تسألها أموالاً، ولم يكن في البيت أي مبلغ من المال، فسألتها أن
تأخذ أي شيء من البيت تحتاج إليه، فقالت المرأة: أريد سجاداً لأنه لا يوجد في بيتها أي شيء يغطّي الأرض في ذلك الطقس
البارد؛ فما كان من السيدة أم ياسر إلا أن حمّلتها ما أرادت من السجاد المفروش أرضاً.
وعندما همت المرأة الفقيرة خارجة حاملة السجاد بين يديها، استوقفتها الشهيدة أم ياسر وطلبت منها الدعاء إلى اللَّه سبحانه
وتعالى أن ينوّر قبرها. فأجابتها المرأة بأنها سوف تدعو لابن السيدة أم ياسر المريض بالشفاء، لكن الشهيدة عادت وأصرّت
عليها أنها لم تطلب شفاء ولدها بل أن ينوّر اللَّه قبرها.
سلامٌ لروحك الطاهرة يا سيّدتي
.jpg)



مرحبًا، أنا سعيد جدًا الآن لأنني حصلت اليوم على قرض بمبلغ 60 ألف دولار من هذه الشركة الجيدة بعد أن جربت عدة شركات أخرى ولكن دون جدوى هنا رأيت إعلان Sunshine Finance وقررت تجربته واتبعت جميع التعليمات. وها أنا سعيد اليوم، يمكنك أيضًا الاتصال بهم إذا كنت بحاجة إلى قرض سريع، تواصل معهم الآن عبر هذا البريد الإلكتروني:
ردحذف(contact@sunshinefinser.com) أو
واتساب: +919233561861
شكرًا.